تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

339

مصباح الفقاهة

خلاف الامتنان ( 1 ) ، كما أن بقية أدلة الرفع لا تشمل الموارد التي على خلاف الامتنان ( 2 ) ، وهو واضح . وعلى الجملة نفي الضرر عن متلف مال الغير غفلة بحديث لا ضرر يوجب الضرر على المالك فيكون على خلاف الامتنان ، وقد حقق في محله أنه لا يشمل موارد خلاف الامتنان . وأما المقام ، ولو قلنا بعدم الشرط الضمني بكون القيمتين متساويتين ومع ذلك لا يوجب الاقدام على هذه المعاملة التي معاملة غبنية اقدامه على الضرر حتى لا يثبت له خيار الغبن ، وذلك لأن المشتري مثلا إنما أقدم عليها باعتقاد أن قيمة العين متساوية مع الثمن ، وإن لم يكن التساوي في القيمة مأخوذا في ضمن العقد ، وعليه فلو لم يكن العقد لازما لم يتضرر المغبون فيفسخ العقد ، ولكن حيث حكم الشارع بلزوم العقد فيأتي الضرر من قبل حكم الشارع باللزوم ويكون مرتفعا بدليل نفي الضرر كما هو واضح . وعلى الجملة فحيث إن المغبون إنما أقدم على المعاملة باعتقاد التساوي مع عدم تساوي القيمتين في الواقع فالتزامه على ذلك ضرري عليه ، فيكون مرفوعا بحديث لا ضرر . مناقشة الشيخ ( رحمه الله ) في حديث لا ضرر والجواب عنها ثم إنه ناقش المصنف في الحديث بأنه يمكن رفع الضرر من غير ثبوت الخيار بوجهين : 1 - إن انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار

--> 1 - مصباح الأصول 2 : 520 . 2 - مصباح الأصول 2 : 257 .